ابن قيم الجوزية ( اختصار محمد بن الموصلي )
68
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة ( استعجال الصواعق )
اختر أيهما شئت ، فقال : اخترت يمين ربي ، وكلتا يدي ربي يمين مباركة ، ثم بسطها فإذا فيها آدم وذريته . . . » الحديث « 1 » ، وقال عمر بن الخطاب : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « خلق اللّه آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذريته ، فقال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ؛ ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذريته ، فقال : خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون » « 2 » . وقال هشام بن حكيم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه أخذ ذرية بني آدم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم ، ثم فاض بهم في كفيه ، ثم قال : هؤلاء للجنة وهؤلاء للنار » « 3 » وقال عبد اللّه بن عمرو : « لما خلق اللّه آدم نفضه نفض المزود فقبض قبضتين ، فقال لما في اليمين : في الجنة ، وقال لما في الأخرى في النار » « 4 » ،
--> ( 1 ) ( صحيح ) رواه الترمذي ( 3368 ) وقال : حديث حسن غريب من هذا الوجه ا ه ، ورواه الحاكم ( 1 / 64 ) وقال : حديث صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي أ . ه وأخرجه ابن حبان ( 6131 - 6132 / إحسان ) وقال الألباني في « صحيح الجامع » صحيح . ( 2 ) ( صحيح ) أخرجه أبو داود ( 4703 - 4704 ) ، ورواه الترمذي ( 3075 ) وقال : هذا حديث حسن ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بين يسار وعمر رجلا مجهول ، ورواه ابن أبي عاصم في « السنة » ( 196 ، 201 ) ، وقال الألباني : صحيح إلا « مسح الظهر » ، وانظر « الضعيفة » ( 3071 ) ، و « الطحاوية » [ 266 ، 220 ] . ( 3 ) ( حسن الإسناد وهو صحيح لغيره ) رواه ابن جرير الطبري في « تفسيره » ( 9 / 80 ) وابن كثير في « التفسير » ( 2 / 263 ) . وذكره الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 187 ) وعزاه للبزار والطبراني وقال : وفيه بقية بن الوليد وهو ضعيف ، ويحسن حديثه بكثرة الشواهد وإسناد الطبراني حسن . أه . ( 4 ) ( صحيح لغيره ) ذكر الشيخ الألباني في « الصحيحة » عدة روايات قريبة من هذا المعنى وصححها في باب : القدر وحديث القبضتين حق ، وقال : وفي الباب عن أبي موسى - قلت : وهو الحديث الآتي هنا ، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وغيرهما فليراجعها من شاء في « مجموع الزوائد » ( 7 / 186 - 187 ) . قال الألباني : إن كثيرا من الناس يتوهمون أن هذه الأحاديث - ونحوها أحاديث كثيرة